|
تقرير عن النّشاطات التعليميّة في كنيسة نياح السيّدة الأرثوذكسيّة رأس بيروت
التّعليم الدّيني للأطفال و المراهقين اجتماع الشّبيبة الجامعيّة و العاملة
في هذا التقرير نتناول واقع النشاطات التعليميّة الحالي في الرعيّة، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّه ليس وليد السّاعة إذ قد حرص الأب جرمانوس الحاج منذ ثلاثين سنة و نيّف أن يكون على رأس الأولويّات في عمله الرّعائي. عاونه في ذلك و على مدى هذه السّنين مجموعة كبيرة من الشّباب المندفع، انضمّ إليهم فيما بعد الأب أنطونيوس إكسرليس. و في هذا المجال نسلّط الضوء على النّشاطين الأساسيين:
1- التّعليم الدّيني للأطفال و المراهقين: و الهدف من العمل على هذا الصّعيد هو دعوة الجميع للانضمام إلى مسيرة رعيّة الكنيسة حيث يمكن أن يحصلوا على حدّ مقبول من المعرفة و الوعي الكنسي و الاجتماعي و الكياني بالإضافة إلى إمكانيّة عيشها و اختبارها ضمن هذه البوتقة المقدّسة. و في هذا الإطار نبيّن ما يلي: - إنّ جهازاً من المسؤولين يزيد عدده عن الخمسة عشر شاباً و شابّة من أبناء الرعيّة يهتمّون بإعطاء مواضيع التّعليم المسيحي المختلفة إلى حوالي المئة و العشرين طفلاً و مراهقاً تتراوح أعمارهم بين الخمسة و الثّمانية عشر. - يجتمع هؤلاء (مساء كلّ يوم جمعة) ضمن خمس مجموعات مقسّمة بحسب مراحل الأعمار المختلفة الموزّعة كالتّالي: مرحلة العمر الأولى (5 – 7 سنوات)، مرحلة العمر الثّانية (8 - 9 سنوات)، مرحلة العمر الثّالثة (10 – 12 سنة)، مرحلة العمر الرّابعة (13 – 15 سنة) و مرحلة العمر الخامسة (16 – 18 سنة). - تُعقد اجتماعات دوريّة للمسؤولين في سبيل تدارس بعض المواضيع التربويّة و اللاّهوتيّة أو تقييم العمل و التّعاون من خلال مناقشة بعض الحالات اللاّفتة أو تقرير النّشاطات الظّرفيّة و الموسميّة. - من خلال هذا النّشاط يُصار أيضاً إلى جمع بعض أولياء الأولاد في حلقات بحث و حوار و إشراكهم في المسؤوليّة و الهمّ الرّعائي. - يعمل اثنان من المسؤولين دوريّاً مع كافّة المجموعات لتنمية المهارات عند الأولاد، كما يعمل اثنان آخران على تعليم التّرتيل و بالتّالي لتشكيل نواة جوقة مستقبليّة. - هناك توجّه لجمع الأولاد خارج أوقات التّعليم عبر نشاطات فنيّة و رياضيّة متنوّعة، كما يُعمل على تنميّة حسّ الشّركة لديهم من خلال بعض هذه النّشاطات بالإضافة إلى إشراكهم بإحياء فكرة صندوق المحبّة. - مع الاحتفاظ بحقّهم بالتصرّف يتّبع المسؤولون عن مراحل الأعمار المختلفة برنامجاً كان قد وُضع بخطوطه العريضة بالتعاون بينهم و بين الرّعاة. هذا و في مستهلّ كلّ سنة دراسيّة (و قبل دعوة الأولاد للالتحاق بمجموعاتهم) تُعقد حلقة تجمع الآباء و المسؤولين يتمّ فيها رسم خطّة العمل السّنويّة و توزيع المهام.
2- اجتماع الشّبيبة الجامعيّة و العاملة: و الهدف من خلال جمع هذه المجموعة من الشّباب الواعد هو إشراكهم في الهمّ الرّعائي و حثّهم على الالتزام به بحسب تنوّع مواهبهم، كما يهيّئ الجوّ لهم من أجل التمرّس بحياة الجماعة في جوّ يزداد الفرد فيه معرفة و يمارس الصّلاة مشتركاً مع الآخر في طروحات متنوّعة. و هنا نبيّن الأمور التّالية: - يُعقد هذا الاجتماع أسبوعيّاً (مساء كلّ إثنين) و يضمّ عدداً لا بأس به من الشّبيبة الجامعيّة و العاملة، و فيه تُطرح مواضيع كنسيّة لاهوتيّة و اجتماعيّة و تُناقش بجديّة في المجموعة الكبرى حيناً أو في مجموعات صغيرة في أحيان أخرى. - هذه المجموعة تشكّل منطلقاً للتفاعل مع باقي أعضاء الرعيّة. - في هذه المجموعة و من خلالها يُصار للتوعية على النّهج الرّعائي الانفتاحي، و على الالتزام بتحمّل المسؤوليّة، و على أهميّة الأسرار و مركزيّتها في حياتنا الكنسيّة. - إنّ عدداً من هؤلاء قد اختاروا أن يؤلّفوا معاً لجنة للنشاطات التي تخطّط و تعمل لإضفاء جوّ من الرّاحة و الاسترخاء بين سائر الأعضاء. - يشترك العديد من أعضاء المجموعة الأساسيّة من حين للآخر بنشاطات روحيّة و سهرانياّت مختلفة داخل أو خارج إطار رعيّتنا، و هم على علاقة مع الأديار و العديد من الآباء الرّوحيين. - تنفتح هذه المجموعة على نشاطات ذات طابع مسكوني و ذلك انسجاماً مع إطارها الجغرافي و الثقافي، و قد اشترك عدد لا بأس به من أعضائها في تمثيل الشبيبة في مجالات مسكونيّة متنوّعة خاصّة في لجنة الشبيبة المسكونيّة ضمن مجلس كنائس الشّرق الأوسط. و بتوجّهها هذا، باتت تشجّع هذا الخطّ الحواري بانفتاح قلوب دون رياء. لقد فعّلت في فترة سابقة فكرة لقاء الرّعايا المختلفة ضمن الأبرشيّة أو خارجها، و قد لاقت في حينه أصداء إيجابيّة خاصّة بعد تنظيم مؤتمر على صعيد أبرشيّة بيروت. أمّا اليوم نرى الحماس يعود و لو خجولاً للعمل ضمن هذا الإطار.
|